السمعاني

67

تفسير السمعاني

* ( ولو نزلناه على بعض الأعجمين ( 198 ) فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين ( 199 ) كذلك سلكناه في قلوب المجرمين ( 200 ) لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم ( 201 ) فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون ( 202 ) فيقولوا هل نحن منظرون ( 203 ) أفبعذابنا يستعجلون ( 204 ) ) * علماء بني إسرائيل في هذا الموضع فهم خمسة نفر : عبد الله بن سلام ، وابن يامين ، وثعلبة ، وأسد ، وأسيد . وفي مصحف ابن مسعود : ' أوليس لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ' . وقوله : * ( ولو نزلناه على بعض الأعجمين ) الفرق بين العجمي والأعجمي ، أن العجمي هو الذي ينسب إلى العجم وإن كان فصيحا ، والأعجمي هو الذي لا يفصح بالعربية وإن كان عربيا ، وقال عبد الله بن مطيع في قوله : * ( على بعض الأعجمين ) قال : على دابتي ، ومعناه أن الدابة لو تكلمت لما آمنوا ، وأكثر المفسرين على أن المراد منه بعض العجم أي : نزل عليه القرآن بغير العربية . وقوله : * ( فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين ) أي : لم يؤمنوا . قوله تعالى : * ( كذلك سلكناه ) قال الحسن ومجاهد : أدخلنا الشرك في قلوبهم . ويقال : أدخلنا التكذيب في قلوبهم . وقوله : * ( لا يؤمنون به ) أي : بالقرآن . وقوله : * ( حتى يروا العذاب الأليم ) أي : عند نزول البأس . وقوله : * ( فيأتيهم بغتة ) أي : فجأة . وقوله : * ( وهم لا يشعرون ) أي : لا يعلمون . وقوله : * ( فيقولوا هل نحن منظرون ) أي : مؤخرون . وقوله تعالى : * ( أفبعذابنا يستعجلون ) روى أنه لما نزلت هذه الآيات قالوا : متى هذا العذاب ؟ أو آتنا بهذا العذاب ، فأنزل الله تعالى : * ( أفبعذابنا يستعجلون )